محمد علي القمي الحائري

23

المختارات في الأصول

لا يكون لها اثرا أصلا حتى إذا حصل العلم بها بل أقول بفعليتها الا انى أقول ان فعليتها لا يؤثر في البعث والزجر الا بعد العلم أو قيام الطّريق فالفعلية شأنيّة لا اثر لها في البعث والزّجر حتى لا يجتمع مع الظاهري فإذا كان هنا حكمان أحدهما ظاهري والآخر واقعي قد يتوهم الاجزاء إذا كان آتيا بالحكم الظاهري في ذلك لتوهم ان جعل الحكم الظاهري لا يكاد الا لجبران ما للواقع من الفوت مصلحة ومفسدة وهو توهم فاسد لان الجعل غير مستلزم للتدارك عليه أصلا إذا كان أقرب الطرق إلى الواقع مع مفسدة الاحتياط ولو قلنا بلزوم الجبر انما هو في مورد الاشتباه للتالي لا مط هذا ما يتعلق بالامارات سواء تعلق بالموضوعات أو الاحكام وقد يدعى ان مفاد الامارات ليست احكاما حقيقية بل المجعول فيها ليست الا الحجّية كالحجية الواقعيّة الثابتة للقطع فيكون لزوم الاتباع عقليا كالحجّية الواقعية فيكون الامر فيه اظهر كما أنه قد يقال بالسّببيّة وتوضيحها ان قيام الامارة سبب لايجاد المصلحة والمفسدة على طبق مدلولها من الامر والنهى والوجوب والحرمة فيكون الوجوب والحرمة واقعيتين لتمامية ملاكهما بقيام الأمارة والقائل بذلك لا محالة يقول بان مفادها ح امكانا واقعية حقيقية بمناطها الواقعي فح في مورد الإصابة يتأكد الوجوبان وفي مورد المخالفة منكر الجهتان المختلفتان فيكون الحكم الفعلي لا محالة دائرا مدار الدّليل فلا يبقى الحكم الواقعي في المورد أصلا أو الشانى من الانشائي وهو التصويب الباطل فظهر ان القول بالسّببية لا محاله يرجع إلى التصويب فما ذكره شيخنا في الكفاية من أن القول بالسّببية لا يستلزم التصويب المجمع على فساده خارج عن السّداد وفي كلماته موارد للنظر تركناها للمتامل الناقد إذا عرفت ما ذكرنا من تعدد الاحكام إلى الواقعية والظّاهرية من الامارات والادلّة والأصول العملية في الاحكام الكلّيّة والموضوعات الخارجية ربما يتوهّم انه إذا عمل على وفق الاحكام الظاهرية فانكشف مخالفتها للواقع يكون الماتى به مجزيا عن الواقع اما على السّببيّة فواضح حيث إن الأحكام الواقعية خرجت عن الفعلية بعد وجود السّبب المخالف الأقوى فلا يكون تلك الأحكام ح احكاما لازمة الاتباع بل لا يسمّى هذا من الاجزاء في شيء لما قد عرفت من أنه لا يصدق مع كون الواقعي منقلبا إلى الظاهري أو كونه انشائيا صرفا وشانيا محضا فان قلت هذا صحيح في الموضوعات حيث إن العمل مع أداء امارة إلى وجدان شرطه أو شطره يصير حقيقة صحيحا كأنه واجد له مع كونه فاقده بخلاف ما إذا قامت على الاحكام كما إذا قام الطريق على وجوب صلاة الجمعة يومها في زمان الغيبة فانكشف بعد أدائها وجوب صلاة الظهر في زمانها فلا وجه لاجزائها مط غاية الأمر ان تصير صلاة الجمعة فيها أيضا ذات مصلحة لذلك ولا ينافي هذا بقاء صلاة الظهر على ما هي عليه من المصلحة كما لا يخفى قلت قد اشتبه عليك المقصود فان الكلام في انه إذا قامت